TLAXCALA تلاكسكالا Τλαξκάλα Тлакскала la red internacional de traductores por la diversidad lingüística le réseau international des traducteurs pour la diversité linguistique the international network of translators for linguistic diversity الشبكة العالمية للمترجمين من اجل التنويع اللغوي das internationale Übersetzernetzwerk für sprachliche Vielfalt a rede internacional de tradutores pela diversidade linguística la rete internazionale di traduttori per la diversità linguistica la xarxa internacional dels traductors per a la diversitat lingüística översättarnas internationella nätverk för språklig mångfald شبکه بین المللی مترجمین خواهان حفظ تنوع گویش το διεθνής δίκτυο των μεταφραστών για τη γλωσσική ποικιλία международная сеть переводчиков языкового разнообразия Aẓeḍḍa n yemsuqqlen i lmend n uṭṭuqqet n yilsawen dilsel çeşitlilik için uluslararası çevirmen ağı

 07/12/2019 Tlaxcala, the international network of translators for linguistic diversity Tlaxcala's Manifesto  
English  
 UMMA 
UMMA / اسمحوا لنا أن نختلف معكم.. لهذه الأسباب فاز السيّد قيس سعيّد برئاسة تونس
Date of publication at Tlaxcala: 20/10/2019
Translations available: English  Français 

اسمحوا لنا أن نختلف معكم.. لهذه الأسباب فاز السيّد قيس سعيّد برئاسة تونس

Abdelbari Atwan عبد الباري عطوان

 

.. لا تتحدّثوا عن “تونستان” فالإسلام السياسيّ كان أحد أبرز الخاسِرين.. وحزب النّهضة لم يَعُد “صانِع المُلوك”.. ولماذا نَقترِح تصويتنا كعرب أو بعضنا في الانتخابات التونسيّة القادِمة؟

تونس بلدُ المُفاجآت، والسارّة منها على وجه الخُصوص، وأحدث مُفاجآتها فوز قيس سعيّد، أُستاذ القانون الدستوري المُتقاعد بنسبةٍ من الأصوات تَقترِب من ثلاثة ملايين صوت، أيّ ضِعفيّ عدد الذين صوّتوا لانتخاب 217 نائبًا في الانتخابات التشريعيّة الأخيرة، وضِعفيّ عدد الذين صوّتوا للرئيس الراحل الباجي قايد السبسي في الانتخابات الرئاسيّة السّابقة.

وإذا كانت أصوات النّساء (مليون و200 ألف صوت من مجموع مليون و700 ألف) هي التي أوصلت الراحل السبسي إلى قصر قرطاج، وأصوات أنصار الإسلام السياسي هي التي أوصَلت حزب النهضة إلى الأغلبيّة في البرلمان الحاليّ (52 نائبًا) والسابق حواليّ 70 مقعدًا، فإنّ أصوات الشباب، حيث صوّت له 90 بالمِئة من الشّريحة العمريّة بين 25 و29 هي التي حملته إلى سدّة الرئاسة، خاصّةً إذا علمنا أنّ 60 بالمِئة من تِعداد الشّعب التونسي تحت سِن 26 عامًا.

كلمة السّر تكمُن في منظومة قيَم غابت عن مُعظم، إن لم يكُن كُل، الانتخابات الرئاسيّة والتشريعيّة، سواءً في تونس أو في دول العالم الإسلامي، وتجسّدت في السيّد سعيّد أبرز عناوينها: لتواضع، والعلم، والبساطة، والبُعد عن البَهرجات الإعلاميّة، وعدم الانجِرار إلى سُلطة المال، والاعتزاز باللغة الأم، اللغة العربيّة، وتجنّب الحديث بالفرنسيّة التي “يهدر” بها مُعظم أبناء الطبقة الفرانكفورنيّة، والتمسّك بالثوابت العربيّة والإسلاميّة، وعلى رأسها قضيّة فِلسطين، وتخوين التّطبيع في وقتٍ تراجعت هذه القضيّة في أجندات مُعظم الحكّام العرب وحاشيتهم.

السيّد سعيّد خرج من رحم الأصالة التونسيّة، ووصل إلى القمّة في “مصعد” نواياه الحسَنة السّريع، وعلى كفّ محبّته للفُقراء والمَطحونين والشّباب المُتعطّش للتّغيير، والتّعبير عن طُموحاتهم، فأكثر هذا الجيل الذي فقَد ثقته بالنّخبة الحاكمة وكُل تفرّعاتها، من 99 بالمِئة من الشعب التونسي لم يعرفه، ولم يسمع به، قبل أشهر من الانتخابات الرئاسيّة.

المُعسكر المُضاد، الذي يضُم النّخبة، أو بعضها، يُعبّر عن مخاوف يراها كثيرون “مشروعةً” يُمكن أن تَطُل برأسها في المرحلة المُقبلة، ويردّد في مجالسه، بأنّ الرجل ليس لديه حزب، ولا ماكينة سياسيّة، ولا خبرة وزاريّة، ولم يتقلّد أيّ منصب في الدولة العميقة ممّا يُؤهّله، لتنفيذ أفكاره وأجنداته السياسيّة والاقتصاديّة والمُجتمعيّة التي تحدّث عنها في حملته الانتخابيّة، و”إدارة” السلطة التنفيذيّة، واختيار وزيريّ الدفاع والخارجيّة وهي من صلاحيّاته في ظِل برلمان مُفتّت، ويذهب بعض هؤلاء إلى ما هو أبعد من ذلك، ويتحدّث عن خطر “الأخونة” لأن حركة النهضة بادرت بدعم ترشّحه فور وصوله إلى الدور الثاني، وتحوّل البلاد إلى “تونستان” بالتالي، ومعظم هذه المخاوف في غير محلها، فنسبة المصوتين له من حزب “النهضة” لم تَزِد عن 20 بالمئة من مجموع الأصوات، وحزب النهضة نفسه كان من أبرز الخاسرين في الانتخابات في شقّيها الرئاسي والتّشريعي، فمرشّحة عبد الفتاح مورو خرج من الجولة الأولى في الرئاسيّة، والحزب خسِر حوالي 25 مِقعدًا في الانتخابات الثانية أيّ التشريعيّة، ولم يعُد حزب النهضة “صانع المُلوك” مثلما كان حاله في الانتخابات السّابقة.

السيّد سعيّد يتزعّم أكبر حزب في تونس، وهو حزب الشّعب التونسي بكُل أطيافه، عدد أعضائه يزيد عن ثلاثة ملايين صوّتوا له، ويُمثّلون غالبيّة أبناء تونس الذين يزيد تِعدادهم عن 12 مليون إنسان.

التونسيّون كانوا يبحثون عن عدّة أمور رئيسيّة عندما ذهبوا إلى صناديق الاقتراع بعد خطف ثورثهم من قبل النّخبة الحاكِمة المُتّهمة بالفساد: الهويّة الوطنيّة التونسيّة الجامعة أوّلًا، النّزاهة في القاع والقمّة ثانيًا، تغيير النظام السياسي وتجسيد سُلطة القانون وقَطع الصّلات مع النّظام القديم ثالثًا، والوضوح في المواقف، والتمسّك بالثّوابت العربيّة والإسلاميّة رابعًا، وجعل قضيّة فِلسطين هي البُوصلة خامسًا، والسيّد سعيّد كان الأنسب والأكثَر تماهيًا مع هذه المطالب، وتجسيدًا لها.

تونس الصّغيرة في حجمها الجُغرافي، والسكّاني، بالمُقارنة بالكثير من الدول العربيّة في الجِوار الأوّل القريب، أو الثّاني البعيد، كبيرة في طُموحاتها، وريادتها الديمقراطيّة في فضيلة التّعايش، وكسْر حاجز الرّتابة، والانطِلاق نحو التّغيير، فمن رَحِمها أيضًا انطلقت الموجة الأولى من الثّورات ضِد الطّغيان، ومن رَحِمها انطلقت حركة التّصحيح، وديمقراطيّة الجماهير الحَقيقيّة.

لم نُشارك للأسَف في هذه الانتخابات التونسيّة بشقّيها التّشريعي والرئاسي، وإن كُنّا نتمنّى ذلك، لأنّ نتائجها وتأثيرها يتعدّى حُدودها الجُغرافيّة إلى كُل المِنطقة العربيّة، ولكنّنا صوّتنا بقُلوبنا للسيّد قيس سعيّد، ووقفنا في خندقه، لأنّه يُمثّل لنا، ولمِئات الملايين من العرب، نفَسًا جَديدًا، ويَعكِس طُموحاتنا، والشّكر دائمًا لتونس الولّادة، وشعبها المُبدع المِعطاء.

 





Courtesy of رأي اليوم
Source: https://bit.ly/32n0gy1
Publication date of original article: 16/10/2019
URL of this page : http://www.tlaxcala-int.org/article.asp?reference=27254

 

Tags: قيس سعيّد تونس
 

 
Print this page
Print this page
Send this page
Send this page


 All Tlaxcala pages are protected under Copyleft.