TLAXCALA تلاكسكالا Τλαξκάλα Тлакскала la red internacional de traductores por la diversidad lingüística le réseau international des traducteurs pour la diversité linguistique the international network of translators for linguistic diversity الشبكة العالمية للمترجمين من اجل التنويع اللغوي das internationale Übersetzernetzwerk für sprachliche Vielfalt a rede internacional de tradutores pela diversidade linguística la rete internazionale di traduttori per la diversità linguistica la xarxa internacional dels traductors per a la diversitat lingüística översättarnas internationella nätverk för språklig mångfald شبکه بین المللی مترجمین خواهان حفظ تنوع گویش το διεθνής δίκτυο των μεταφραστών για τη γλωσσική ποικιλία международная сеть переводчиков языкового разнообразия Aẓeḍḍa n yemsuqqlen i lmend n uṭṭuqqet n yilsawen dilsel çeşitlilik için uluslararası çevirmen ağı

 16/09/2019 Tlaxcala, the international network of translators for linguistic diversity Tlaxcala's Manifesto  
English  
 AFRICA 
AFRICA / السودان: العودة إلى المربع الأول
Date of publication at Tlaxcala: 04/06/2019
Translations available: English  Français 

السودان: العودة إلى المربع الأول

Abdelbari Atwan عبد الباري عطوان

 

هل تقود مجزرة المجلس العسكري الدمويّة السودان إلى حالةٍ من الفوضى الدمويّة؟ ولماذا لا نستبعِد انقلابًا على الانقِلاب؟ وكيف سرق الجنرال البرهان ونائبه حميدتو الثورة السلميّة الحضاريّة الشعبيّة؟ وكيف نرى المُستقبل بالنّظر إلى الفَك الوحشي للاعتصام؟

قوات سودانية منتشرة في محيط المقر العام لقيادة الجيش السودانية في الخرطوم خلال محاولة فض الاعتصام في الثالث من حزيران 3 يونيو 2019-اف ب / أشرف شاذلي

كان واضِحًا، أنّ المجلس العسكري السوداني بقيادة الجنرال عبد الفتاح البرهان، ونائبه محمد حمدان دقلو (حميدتي)، ومنذ اليوم الأوّل لوصوله إلى السلطة عبر انقلاب عسكري، لم يكُن أيّ ود للحِراك الشعبي السوداني، ويتحيّن الفُرص لوقف الاعتصامات مُكرّرًا تجربة نظيره العسكري في مِصر، بطريقةٍ أو بأخرى، ولهذا لم يكُن من قبيل المُفاجأة أن تُقدِم القوّات المُوالية لهذا المجلس على ارتكاب مجزرة دمويّة في حق المُعتصمين المُسالمين، واستخدام القوّة المُفرطة، والرّصاص الحيّ ضد المُعتصمين السلميين، ممّا أدّى إلى سُقوط 30 قتيلًا وعشَرات الجرحى حتّى كتابة هذه السطور.

انخِراط المجلس العسكري في مُفاوضات مع قادة حركة الاحتجاج طِوال الأسابيع الماضية كان في إطار خطّة خادعة لكسب الوقت، وترتيب أوضاعه المحليّة والإقليميّة، لأنّه لم يرِد مُطلقًا تسليم السلطة إلى هيئة حكم مدنيّة، ولا حتّى إشراك إعلان الحريّة والتّغيير في السلطة، ولو حتى في إطار شراكةٍ صوريّة.

المجلس العسكري السوداني غدر بالمُحتجّين وطعنهم في الظّهر، ولا يُمكن أن يكون أهل ثقة ويستحق التّحاور معه بالتّالي، وقد يكون نجح فعلًا في فض الاعتصام الشعبي بالقوّة، ولكنّه قطعًا لن يقضي على الثّورة، بل سيزيدها اشتِعالًا بارتِكابه هذه المجازر.

 

المحتجون في السودان يغلقون الطرقات بعد فض اعتصامهم بالقوة من حزيران 3 يونيو 2019-اف ب / أشرف شاذلي

منذ أن خلع الجنرال البرهان بزّته العسكريّة، واستبدلها بأُخرى مدنيّة، ومُشاركته في تمثيل بلاده في قمّتي مكّة العربيّة والإسلاميّة، مُحتَلًّا مِقعد السودان، دون وجود ممثّل واحد من الحِراك ضمن وفده، بدا واضحًا أن الرجل يسير على خُطى الرئيس السابق عمر البشير، وبطريقةٍ أكثر دمويّة، ويُريد الاستئثار بالسّلطة، وكُل الاتّهامات التي وجّهها إلى سلفه بأنّه كان يُخطّط لإنهاء الحِراك بالقوّة، محض أكاذيب لتسهيل وصوله إلى قمّة الحُكم، وخِداع الحِراك والشعب السوداني الذي يُمثّله.

الجنرال البرهان كان يتصرّف مُنذ اليوم الأوّل كديكتاتور مُتعطّش للسّلطة باتّخاذه قرارات سياديّة استراتيجيّة، وبمعزلٍ عن الحِراك، ودون أن يملك أيّ شرعيّة أو تفويض، تمثّلت في الاستمرار في البقاء في إطار التّحالف السعودي الإماراتي في حرب اليمن، والسّير على نهج التّجربة المِصريّة، والوقوف في الخندق الأمريكيّ في مُواجهة محور المُقاومة، وصفقة القرن.

الثورة المدنية السودانية ستزداد اشتعالًا خاصّةً بعد إعلان حزب الأمّة بقيادة السيّد الصادق المهدي مُعارضته لفض الاعتصام، في انقلابٍ كاملٍ على مواقفه السّابقة التي كانت تُؤيّد قيادة المجلس العسكري للبِلاد في مرحلةٍ انتقاليّة، وهذا الموقف الحاسِم لأكبر الأحزاب السودانيّة، يأتي اعترافًا بفشل سياسات المُهادنة ومسك العصا من المُنتصف التي سار على نهجها مُنذ بداية الحِراك، اعتقادًا منه بوطنيّة المجلس العسكري وصدّق نواياه، وهو ما ثَبُت خطأه.

   http://tlaxcala-int.org/upload/gal_20390.jpghttp://tlaxcala-int.org/upload/gal_20391.jpg

حميدتي- البرهان

الفريق البرهان ونائبه “حميدتي” يقودان البِلاد إلى حالةٍ من الفوضى وعدم الاستقرار، والتّأسيس لنظامٍ عسكريٍّ قمعيٍّ ديكتاتوريٍّ، وهذا يعني العودة بالبِلاد إلى المُربّع الأوّل، وسرقة كُل إنجازات الحِراك الشعبي، وتدميرها، وهذا تصرّفٌ لا يُمكن أن يقبله الشعب السوداني الصّابر الطيّب المثقف الواعي، ولهذا لن يُفرّط بحراكه السلميّ، وسيُصعّد حتى الإطاحة بالمجلس العسكري، وبناء الدولة الديمقراطيّة المدنيّة، التي قدّم الشّهداء للوصول إليها.

انقلاب المجلس العسكري على الحِراك الشعبي بهذه الصورة الدمويّة، أسّس، ويُؤسّس، لخسارته للشعب السوداني وثقته ودعمه، ولا نستبعِد انقلابًا ثالثًا أو رابعًا، أو حُدوث انشقاقات وتمرّد في الجيش على قيادته، لأنّ الجيش السوداني الذي انحاز للحِراك ومَطالبه العادلة، لن يقبل بهذا الغدر وسفك دماء الشعب السوداني وثورته السلميّة الحضاريّة، ومطالبها العادِلة في الحريّة والمُساواة والعدالة الاجتماعيّة في إطار الدولة المدنيّة الديمقراطيّة.. والأيّام بيننا.





Courtesy of رأي اليوم
Source: https://bit.ly/2Z4khaz
Publication date of original article: 03/06/2019
URL of this page : http://www.tlaxcala-int.org/article.asp?reference=26188

 

Tags: السودانالثورة السودانية
 

 
Print this page
Print this page
Send this page
Send this page


 All Tlaxcala pages are protected under Copyleft.