TLAXCALA تلاكسكالا Τλαξκάλα Тлакскала la red internacional de traductores por la diversidad lingüística le réseau international des traducteurs pour la diversité linguistique the international network of translators for linguistic diversity الشبكة العالمية للمترجمين من اجل التنويع اللغوي das internationale Übersetzernetzwerk für sprachliche Vielfalt a rede internacional de tradutores pela diversidade linguística la rete internazionale di traduttori per la diversità linguistica la xarxa internacional dels traductors per a la diversitat lingüística översättarnas internationella nätverk för språklig mångfald شبکه بین المللی مترجمین خواهان حفظ تنوع گویش το διεθνής δίκτυο των μεταφραστών για τη γλωσσική ποικιλία международная сеть переводчиков языкового разнообразия Aẓeḍḍa n yemsuqqlen i lmend n uṭṭuqqet n yilsawen dilsel çeşitlilik için uluslararası çevirmen ağı

 19/11/2018 Tlaxcala, the international network of translators for linguistic diversity Tlaxcala's Manifesto  
English  
 LAND OF PALESTINE 
LAND OF PALESTINE / وابتزازُ ترامب بقَطع المُساعدات الأمريكيّة عن “السّلطة” أكبرُ هَديّةٍ للشّعب الفِلسطيني
Date of publication at Tlaxcala: 09/01/2018
Translations available: English  Français  فارسی  Italiano 

وابتزازُ ترامب بقَطع المُساعدات الأمريكيّة عن “السّلطة” أكبرُ هَديّةٍ للشّعب الفِلسطيني

Abdelbari Atwan عبد الباري عطوان

 

نَعمْ.. القُدس لَيست للبَيع.. وابتزازُ ترامب بقَطع المُساعدات الأمريكيّة عن “السّلطة” أكبرُ هَديّةٍ للشّعب الفِلسطيني ونَتمنّى أن لا يتراجَع عَنه.. وهذهِ هِي أسبابنا

يَتضرّع الكثير من الفِلسطينيين، ونَحن مِنهم، إلى الخالِق جلَّ وعَلا، أن يمضي الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب قُدمًا في تَهديداتِه ويَقطع مِنحة الـ300 مليون دولار سَنويًّا إلى السلطة الوطنيّة الفِلسطينيّة في رام الله، وأن تَحذو حَذوه الدّول الأُوروبيّة المانِحة الأُخرى، لأن هذا يَعني انهيارَ هذهِ السّلطة، والاتفاقات التي جاءَت بها (أوسلو) وما تَفرّع عَنها من تَنازُلٍ عن أكثر من 80 بالمِئة من الأراضي الفِلسطينيّة، والاعترافِ بالدّولة الإسرائيليّة.

الرئيس ترامب سارَ على نَهج بَعضِ الحُكومات الخليجيّة مساء أمس الثلاثاء عندما “عايَر” وتَمنّن على الشعب الفِلسطيني وسُلطَته، في تَغريدةٍ على حِسابه في “التويتر” قال فيها “نَدفع للفِلسطينيين مِئات الملايين من الدولارات سَنويًّا، ولا نَحصل مِنهم على أيِّ تقديرٍ أو احترام، هم لا يريدون حتى التّفاوض على مُعاهدة سلام مع إسرائيل.. طالما أنّهم لا يُريدون التّفاوض على السّلام لماذا يَنبغي علينا أن نُسدّد لهم هذهِ الدّفعات الضّخمة في المُستقبل؟”.

ما يُريده الرئيس ترامب من الشّعب الفِلسطيني، هو نَفس ما يُريده من الشّعوب الخليجيّة الأُخرى، أي أنّه يُطالب الشّعوب الخليجيّة، أو بالأحرى حُكوماتِها، التي تَملُك مِئات المِليارات من الأرصدة الماليّة أن تَدفع ثَمن حمايَتِها، ومِن الشّعب الفِلسطيني وسُلطتِه أن تَدفع “التّنازلات” عن القُدس المُحتلّة والضفّة الغربيّة، وكل الحُقوق الشرعيّة الفِلسطينيّة مُقابل 300 مليون دولار سَنويًّا، ما أرخصه من ثَمنٍ، وما أوقَحه من ابتزاز.

كارلوس لاتوف

هذهِ هي العقليّة التجاريّة الابتزازيّة التي يُجيدها الرئيس ترامب، ولا يُجيد غَيرها، الأمر كُلّه يَتعلّق بالسمسرة والعُمولات، وليس له أيَّ علاقَةٍ بالأخلاق، والقِيم، والقوانين الدوليّة والاعتبارات السياسيّة، والحَد الأدنى من الحُقوق المَشروعة للآخرين، فقط الرّضوخ لإملاءات نتنياهو عبر إدانةِ جيرالد كوشنر صِهر الرّئيس.

المُساعدات الأمريكيّة للسّلطةِ الفِلسطينيّة، جاءت مِن أجل “تَرويض” الشّعب الفِلسطيني ورَشوته، وتَخلّيه عن كافّة أشكال المُقاومة للاحتلال، والانشغال بكَيفيّة تَحسين ظُروفِه المَعيشيّة تَحته في إطارِ فُقاعة “سلامٍ اقتصاديٍّ”، وإغراق نُخبته الحاكِمة في رام الله بالقُروض والمَنازل، والسّيارات الفَخمة، وعَناصر الرفاهيّةِ الأُخرى.

الظّروف المعيشيّة للشّعب الفِلسطيني قَبل مَجيء السّلطة وتوقيع اتفاقات أوسلو كانت أفضل كثيرًا، ليس لأنّها أكثر رخاءً، وإنّما تَرتكز على قناعةِ ونظريّة “الخُبز مع الكَرامة”، ولأن هذا الشعب فَجّر انتفاضة حازت على احترامِ العالم ودَعمِه، وعَرّت مُمارسات الاحتلال القَمعيّة واللاإنسانيّة، وهَدّدت “الوجود” الإسرائيلي، ولهذا تَفتّقت العُقول الاستعماريّة الغَربيّة عن طَوقِ نجاةٍ تَمثّل في مِصيدة اتفاقات أوسلو.

مُتحدّثون باسم السلطة الفِلسطينيّة قالوا أنّهم لن يَخضعوا للابتزاز، وأن القُدس ليست مَطروحةً للبَيع لا بالذّهب ولا بالمِليارات، وهذا كلامٌ جميل، ولكن ما هِي الخَطوات العَمليّة التي ستتّخذها السّلطة في مُواجهة هذين المَوقفين، الإسرائيلي الذي تَمثّل في إصدار تَشريعٍ بضَم القُدس، وعَدم التّنازل عن مليمتر واحد من أراضيها، وكذلك مُستوطنات الضفّة الغَربيّة، والأمريكي الذي اعترف بالمَدينة المُقدّسة عاصِمةً لدَولة الاحتلال؟

الخُطوة الوَحيدة التي اتّخذتها السّلطة هي دَعوة المجلس المركزي الفِلسطيني للانعقاد الأُسبوع المُقبل، وأين.. في رام الله، أي تحت حراب الاحتلال، للرّد على “ابتزاز″ نتنياهو وترامب معًا، ودَعوة النّاطقين باسمها إلى نَقل سفاراتِهم إلى القُدس المُحتلّة، مِثلما فعل الدكتور صائب عريقات، وكأنّ القرار قرارهم، والمدينة المُقدّسة مَفتوحةٌ لهم، أي تَفكير قاصِر هذا؟

المجلس المركزي الفِلسطيني الذي يُشكّل حلقة الوَصل الوسيطة بين المجلس الوطني واللجنة التنفيذيّة للمُنظّمة، انتهت صلاحيّته مُنذ عشرين عامًا، ويَتكوّن من مُمثّلي فصائِل “انقرضت” وليس لها أي شَعبيّة في السّاحة الفِلسطينيّة، باستثناء بِضع فصائِل مِثل “فتح” و”الجَبهة الشعبيّة” ونَظيرتها الديمقراطيّة، أما الأعضاء فنِصفهم انتقل إلى الرّفيق الأعلى، والنّصف الثاني يَنتظر، وتجاوز مَرحلة التّقاعد بعُقود، والمُعارضة شِبه مَعدومة، وإن وُجِدت فغير مُرحّبٍ بِها، ولا صَوت يَعلو على صَوت السّلطة، ورئيسها محمود عباس قَدّس الله سِرّه.

المجلس المركزي اتخذ قرارًا قبل عامٍ تقريبًا، وفي اجتماعٍ “استعراضيّ” في المُقاطعة برام الله، بوَقف التّنسيق الأمني مع دولة الاحتلال، وَسط تَصفيقٍ حاد، وتبادل التّهاني بين الأعضاء بعَودة “الهَيبة” إلى مُنظّمة التحرير، وعَودة المُقاومة للاحتلال بالتّالي، وما زال هذا القرار في دُرج مَكتب الرئيس عباس، وبَقيّة القِصّة مَعروفة.

الشّعب الفِلسطيني الذي فَقد الثّقة في السّلطة ومُؤسّساتِها وقِيادَتِها، باتَ يُعوّل حقيقةً على الرئيس ترامب وقَراراتِه، لإخراجِه من حالِ “المَوت السريريّ” الذي تَعيشها قَضيّته مُنذ توقيع اتفاقات أوسلو عام 1993، والتخلّص من هذهِ السّلطة التي أذلّته، ودَجّنته، وباعَته الوَهم طِوال السّنوات العِشرين الماضية.

مَرّة أُخرى نَقول أنّنا نَتمنّى أن لا يَتراجع الرئيس ترامب عن تهديداتِه، وأن يُوقِف المُساعدات “المَسمومة” للسّلطة، فلَعلّ هذهِ الخُطوة تكون الضّربة القاضية للولايات المتحدة ونُفوذِها في مِنطقة الشرق الأوسط، وربّما العالم الإسلاميّ بأسرِه، وبِداية مَرحلةٍ جديدةٍ تَضع الشّعب الفِلسطينيّ مُجدّدًا على الطّريق الصحيح، وتَوحّدِه على أرضيّة المُقاومة والكَرامة وعِزّة النّفس، تَحت قِيادةٍ مُختلفةٍ قادِرةٍ على تَحمّل المَسؤوليّة التاريخيّة.





Courtesy of راي اليوم
Source: http://www.raialyoum.com/?p=806479
Publication date of original article: 03/01/2018
URL of this page : http://www.tlaxcala-int.org/article.asp?reference=22425

 

Tags:  ترامبالسّلطةفلسطين / إسرائيلالمقاومة الفلسطينية
 

 
Print this page
Print this page
Send this page
Send this page


 All Tlaxcala pages are protected under Copyleft.